مهدي أحمدي

11

الشيخ محمد جواد مغنيه

أسباب محلّية صرفة « 1 » . ويعدّ العلّامة الشيخ عبد الكريم بن محمود بن محمّد بن مهدي العاملي من الوجوه البارزةالتي تنتسب إلىهذه‌الأُسرة ، عرف بالفضل ، وكان‌عالماً جليل القدر . جدّه الأعلى هو الشيخ مهدي الذي كان من علماء عصره ومن المعاصرين للشيخ عبد النبي الكاظمي « 2 » ، من سكنة جبل عامل .

--> - المريض هواجس الموت ، فيزيد في علّته ، وربّما قضى على حياته ! وكان حاملوه كلّما مشوا قليلًا وضعوه على الأرض واختبروه هل مات من الخوف وحرارة الشمس ولفحات الهجير ! وإنّي أعرف أفراداً معرفة شخصيّة ماتوا على هذه الحالة المشجية قبل أن يبلغوا الطريق العامّ ! الماء وحفلة الزفاف : أمّا العطش وعدم وجود الماء فأكتفي بنقل نادرة طريقة تدلّ على كلّ ما يتّصل بالموضوع ، كما تمثّل جهل العوام وسيرهم من غير وعي وشعور . في سنة 1946 م وقع العامليّون في شدّة وضيق من جرّاء تأخّر الري ، وكان نصيب الشعب من هذه البلاء وافراً ، فكان السكّان يقضون الليالي والأيّام الطوال لا يغسلون ثيابهم وأبدانهم لفقدان الماء ، وصادف في هذه الفترة زفاف عروس إلى عريسها ، فاستعدّ شلّة من شباب القرية ، وهيّأ كلّ واحد منهم قليلًا من الماء لغسل ثيابه وبدنه استعداداً لحفلة الزفاف ، ونظراً لقلّة الماء وعدم كفايته لتنظيف الثياب والبدن معاً ، كانت ربّة البيت تغسل الثياب بالماء أوّلًا حتّى تصبح غُسالة الثياب كالقطران ، ثمّ تجمعها ثانياً ليغتسل بها صاحب الثياب ، وتنتقل القذارة من ثيابه إلى وجهه وبدنه ، وبعد هذه العملية السوداء يلبس المغتسلون ثيابهم ، ويحملون طلبهم ، ويطبّلون وينشدون للبك والنائب حتّى يبست منهم الحناجر ، وبحّت الأصوات ، وكلّت القلوب والأبدان ! ( تجارب محمّد جواد مغنيّة بقلمه : 100 - 103 ) . ( 1 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 17 . ( 2 ) عبد النبي بن علي بن أحمد بن جواد الشيبي المدني الكاظمي العاملي : عالم إمامي محقّق خبير بالفقه والأُصول والحديث والرجال . ولد في الكاظمية سنة 1198 ه ، وتتلمذ على : -